الأربعاء، 18 فبراير 2009


الأبطال

هل تصنف نفسك ضمن الأبطال الذين يتخطون الصعاب ؟

الحياة طريق وعر ملئ بالعثرات و الصعوبات و قليلون هم الأبطال الذين يستطيعون التغلب عليها و مواصلة المسيرة بنجاح وعنهم تقول جيل بلانك مؤلفة كتاب السير على الحبال : فن التحليق في الهواء دون خوف
يعرف أبطال التغيير أن الفشل ليس نهاية المطاف بل هو أول خطوة على طريق النجاح و النمو فالتغيير بالنسبة لهم أمر طبيعي و الفترات الانتقالية مثل الاستقالة أو الإقالة أو الطلاق أو الانتقال لمنزل جديد أمور عادية لا تستدعي القلق أو الفزع

و تمضي بلانك موضحة كيف تسهم الفترات الانتقالية في تنمية الشخصية و تطوير المهارات و دعم الثقة بالنفس والقدرة على التعايش مع الفوضى و حسن استثمار الموارد المتاحة
يمكنك اجتياز تلك الفترات بنجاح إذا اتبعت الخطوات التالية



الخطوة الأولى
قدر رؤيتك المستقبلية
علينا أن نفرق بين الهدف و الرؤية فالأول هو الفكرة أما الثانية فهي طريقة تعبيرك عن تلك الفكرة و القوة النفسية و الذهنية التي تمكنك من تحويلها إلى واقع ملموس كما أن الأهداف ليست كلها اختيارية فبعضها إجباري كأن يفرض عليك مديرك تحقيق معدل معين من فهرسة الكتب أو المخطوطات أو يجبرك طبيبك على اتباع نظام غذائي قاس حتى تصل إلى وزن معين لكن الرؤية تخصك وحدك فهي الصورة التي ترسمها في مخيلتك للشكل النهائي لهدفك

الخطوة الثانية
جدد خططك و استراتيجياتك
لا يستطيع الإنسان تحقيق هدف جديد بنفس الطريقة القديمة
و هناك قاعدة ذهبية تقول لا يمكن أن ترتق ثوبا عتيقا بخيط جديد لأن الأخير سيمزق الأول حتما فلكل هدف آلية كفيلة بتحقيقه فلا يمكن مثلا أن تطبق استراتيجيات التسويق القديمة على منتجات جديدة و لا يمكن أن تترك وظيفتك الحالية و تتقدم لأخرى مختلفة المجال دون تنمية المهارات اللازمة و الحصول على قسط وافر من التدريب خذ من القديم الخبرة المطلوبة دون أن تدع دوامات الماضي تبتلع المستقبل

الخطوة الثالثة
تفائل و كن بعيد النظر دائما
هذا لا يعني أن يعميك التفاؤل عن أحوال واقعك و لاتجتز أحزان التجارب المريرة كالإقالة التعسفية من عملك مثلا بل اجعلها نقطة تعلم و انطلاق و اعتبرها فترة مؤقتة أو جسرا تجتازه لتصل إلى النجاح

الخطوة الرابعة
كن واقعيا في أحكامك
لا تبن قراراتك على الأوهام أو التفسيرات الخطأ للأحداث تمهل فربما تحول ما يبدو لك سلبيا للوهلة الأولى كأن تخسر إحدى صفقاتك إلى أكثر الأمور إيجابية و ربما أصبحت خسائر اليوم مكاسب الغد فما الفشل سوى فترة انتقالية وجيزة يليها نجاح بشرط أن تثابر

الخطوة الخامسة
استعن بأصدقائك المخلصين
الصديق وقت الضيق خير من يعينك أثناء الفترات الانتقالية هم أصدقائك الذين يؤمنون بقدراتك و يذكرونك بأوقات نجاحك فيشدون من أزرك و يدفعونك إلى الأمام

الخطوة السادسة
كن مرنا
تبدو الفترات الانتقالية في أولها صعبة و شاقة لكن إذا وطنت نفسك على التغيير و اقتنعت بجدواه فستستطيع اجتياز الأزمات و تخطي العثرات بل و اغتنام فرص قد لا تتجلى إلا بحدوث المشكلات



هذا البوست ضمن سلسلة فقه النفس
سلسلة قمت بإعدادها بالاستعانة بعدة كتب و نشرت منها أجزاء في المدونة لكن يوجد الكثير ما زال تحت النشر هنا لكن أقوم بنشره للأصدقاء يوميا أثناء العمل و سأنشره في المدونة قريبا إن شاء الله
***********************************************************************
إلى الأبطال
إلى الملتقى

الاثنين، 9 فبراير 2009


كلنا تعساء في الحب لأننا نحب الشخص الوحيد القادر على أن يجعلنا كذلك
الإهمال يقتل الحب و النسيان يدفنه
الحب يقضي على كثير من الآلام بكثير من الآلام
الحب كالعفريت كلنا يسمع عنه ولم يراه
من يبحث عن الحب لن يجده
الحب الحقيقي تضحية وهذا مستحيل لأن الحب أنانية
نحب لأننا نحب أنفسنا فلا حب فوق حب الله
الحلم بالتحلم و العلم بالتعلم والحب بالتحبب فهو فن قليل متقنه
القلب مبدأ في مدخل المؤلف للتعريف به فقد جعلنا المحبوب في مبدأ المقلوب فقط دون تعريف
ما رأيت ضررا للمرأة من الحب إلا الحب فهي شر لا بد منه و الحب شر لابد منه لها
لا يوجد حب حقيقي و حب مزيف إما حب أو لا حب
لماذا عندما نحب لا نرى عيوب المحبوب فكيف أحببناه؟ لأننا تجاهلناها
المحب كالسمك إذا خرج من الماء مات
قالوا جميل أن تحب الأجمل أن تكون محبوبا في نفس الوقت لكن الأجمل و الأجمل حب الله
هناك من يتمنى أن يحب و لو مرة واحدة و لو علم ما خبئ له ما تمنى

أحبوا من قلوبكم حياتكم و اجعلوا عوطفكم مشرقة في كل صباح اشحذوها بالحب أحبوا أنفسكم التي خلقها الله لكم في أحسن صورة أحبوا آبائكم فقد كانوا سببا في وجودكم أحبوا أخوانكم أعوانكم في السراء و الضراء أحبوا أولادكم فلذات أكبادكم
أحبوا الله يحببكم الله و يطهر قلوبكم و تنالوا سعادة الدنيا و الآخرة
إلى الملتقى

الخميس، 15 يناير 2009

نحو التغيير

" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " سورة الرعد 11
لقد حان الوقت لأولئك كي ينهضوا
يقولون : هذا يكفي إننا لا نريد أن نعيش في ظل الفشل ثانية بل نطمح أن نكون ناجحين مثل الكثيرين الذين طالما حققوا نجاحات عديدة
تقول : هذا يكفي أن أظل حبيسة أفكار سوداء من الماضي فلا أسير يمنة أو يسارا أو بالأعلى أو بالأسفل أو على الجدران إلا و أرى شبح الماضي البغيض و ظلام النفس الحالك فيقض مضجعي و يسرق أحلامي و يقتل خلايا الفرح بداخلي
لم كل ذلك ؟ و لماذا استسلم و أنا معي ربي سيهدين و بأي حق أكون أسيرة لتلك الأشباح اللعينة و أنا في واحة الإيمان
لم القلق و التوتر و الخوف و الله تعالى يقول "و هم من فزع يومئد آمنون" "لا يحزنهم الفزع الأكبر"
فإذا كان الفزع في الآخرة أكبر و أشد و نجى الله المؤمنين منه بالإيمان و التقوى فلماذا لا أستعين بقوة إيماني و نفسي و قدراتي الإيمانية لأزداد ثقة بنفسي و أكون قادرا على مواجهة تلك الترهات و المنغصات التي أحالت حياتي إلى جحيم
إن نفسي و ذاتي أغلى ما لدي ولن أفرط فيها بعد اليوم و لن أدع للشيطان و لا لغيره عليها سبيل
تغير فالتغير هو الشئ الثابت الوحيد في حياتنا




عادات سيئة

إن العادات السيئة التي نعيشها هي التي أودت بحياتنا و لا بد أن نتخلص منها
العادة السيئة الأولى : الاعتماد على مشاعرنا و أفكارنا القديمة التي برمجنا عليهاأهلنا و مجتمعنا افعل ولا تفعل قل ولا تقل ولم يهتم أحد بمشاعري في يوم من الأيام
العادة السيئة الثانية : الكذب (أكذب كثيرا على نفسي و لا أواجه الحقيقة وأهرب منهاو لا أعالجها ولا أعرف أين تقع مكامن الخلل) وأاقول لذاتي انا لست مريضا ولا داعي لتلك الكلمات الجوفاء عن التغيير ) فن تتغير أبدا بتلك العادة
العادة السيئة الثالثة : عدم الرغبة في التغيير نحو الأفضل و لو وجدت الرغبة لا توجد الإرادة و الإصرار نحو التغيير مهما كلف من أمر
العادة السيئة الرابعة : تبني مبدأ الرفض التام أو الموافقة التامة (كثيرا ما نقول نعم في أمور كثيرة أو نقول لا بدون إعمال العقل للتحليل و النقد )
العادة السيئة الخامسة : عدم الاتزان في المشاعر (نحب بقوة و نكره بقوة مما يكون له تأثير سلبي كبير في الحالتين ولا نتذكر ما ورد في الأثر أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما و أبغض بغيضك يوما ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما . فكلمة عسى هي الاعتدال في المشاعر و هي التوقع و هي الحلم والصبر و التي لم نلتزم بها)
العادة السيئة السادسة : العيش في ظل أحداث الماضي أيا كانت ماهيتها (التركيز على الماضي بسلبياته و استجرار الشحنات السلبية منه دائما و خصوصا عند الانفراد بالذات وغالبا قبل النوم فيقض التفكير مضجعك)
العادة السيئة السابعة : المبالغة في اتباع صوت العقل فقط أو القلب (نكون عقلانيين لدرجة القسوة حتى على أنفسنا و نصبح كالآلات صماء نعمل في صمت بدون اي مشاعر و العكس على الجانب الآخر نعتمد في كل حياتنا على الحب و الكره و العاطفة و القلق و التوتر و الاكتئاب و حب التملك و السيطرة و و و إلخ. و هذا أغلب الناس نظرا لاحتلال العقل الباطن الكثير من حجم العقل و لم نتعود على التحكم في العقل العاطفي أو الباطن أو مكمن المشاعر)

هذه العادات السيئة لاتقود إلا إلى الفشل و الدمار النفسي
إننا عندما نكبت مشاعرنا نزيد من قدر توترنا الأمر الذي يؤثر على صحتنا سلبا و اضطرابا داخليا من شأنه أن يؤثر كذلك على ما بداخلنا فسيولوجيا بطريقة مؤلمة جدا
لذا من الأفضل أن نتسامى بتلك المشاعر و نحاول التعبير عنها بشكل سوي فالمشاعر المكبوتة تؤدي إلى الإحباط و التقوقع داخل الذات و النقطة الحاسمة فقدان القدرة على ضبط النفس
مستويات مرتفعة من الإحباط عدم تقدير الذات مستويات مرتفعة من الغضب و تقلب الحالة المزاجية – احتقار الشخص لذاته
لابد من الصدق مع النفس و مع الآخرين في كل شئ و هذا بدوره سيؤدي إلى نحرر أنفسنا من مشاعر التوتر غير المفيدة و نمحو الكذب الداخلي من أنفسنا فنحظى باحترام و تقدير الآخرين لنا و سوف نساعدهم لو لم نخدعهم فسيثقون فينا أكثر بالتالي سيعرفون مدى قربك منهم و أنك أكثر حرصا عليهم من الذي يكذبهم و يجاملهم

نشعر أننا في حال أفضل لأننا نعرف أننا على حق نزيد من احترامنا و تقديرنا لأنفسنا نشعر بالارتياح النفسي و بالتالي بأننا أشخاص أسوياء إن هناك أشياء في حياتنا تعترض طريقنا لكي نكون أحرارا علينا أن نتعلم كيف ننطلق في الحياة و نتغلب على كل ما يعترض طريقنا فنرفض التفكير في مشاعر الألم الماضي فالطاقة التي تهدر في استجرار الماضي تمنع من الاستمتاع بالحياة و باللحظة الحالية التي أنت أولى بها من غيرك

تسائل ما هو الشئ الذي يجب علي نسيانه من اليوم ؟

هل أقوم بتفريغ الشحنات السلبية التي بداخلي ؟

أننا لا نعيش بمنأى عن غيرنا فنحن وسط (الوالدين – الأصدقاء – الجيران – المقربون – زملاء العمل – شريك الحياة ... ) و أنه ينبغي أن نتحلي بالصدق مع الآخرين و مع الذات فهناك أناس تحب أن تعيش في ظل أحداث الماضي و آثاره و يعتقدون أن استعادة أحداثه و العيش في كنفها بالفكرة الجيدة فبالنسبة لهم يعتبر العيش في ظل أحداث الماضي بمثابة الأمر الذي ينقذهم من العيش في طي النسيان الذي يواجهونه في المستقبل لكن نظرتهم تلك يمكن أن تؤدي بهم إلى الإنزواء و الانغلاق على ذاتهم فلا يجنون سوى الخيبة و الفشل من كثرة الإشارات السلبية التي يوجهونها إلى أنفسهم


أديروا ظهوركم للماضي و ابدأوا الحياة من جديد
اشربوا الماء و شموا الورود (ألا ترون أن المريض نعطيه ورودا و البائس و المكتئب و المضطرب و المفزوع نعطيه ماءا ليشربه)
تنفسوا هواء نقيا غيروا أفكاركم السلبية قاوموا كل من يثير توتركم و قولوا لأنفسكم كل صباح لن يستطيع أحد أن يوترني أو يقلقني اليوم
"عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له" رواه مسلم .
تعلموا يا أخوان من رسول الله كيف يكون التوازن النفسي
صلى الله عليه و على آله و سلم تسليما كثيرا

إلى الملتقى

لك الله يا غزة